لجنة الاتصالات تناقش إنهاء نظام الباقات الشهرية بعد تصاعد شكاوى المستخدمين

في تطور لافت يعكس تصاعد الغضب الشعبي من خدمات الإنترنت، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن استقباله أعدادًا كبيرة من شكاوى المستخدمين بشأن النفاد السريع لباقات الإنترنت، وهو ما أعاد أزمة جودة الخدمة إلى صدارة المشهد العام، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت في العمل والتعليم والخدمات الرقمية المختلفة.

وأكد الجهاز أنه يتابع تلك الشكاوى ويقوم برصدها ضمن آليات المتابعة والتقييم المستمر لأداء شركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية.

وفي السياق ذاته، شهدت الأزمة استجابة برلمانية غير مسبوقة، حيث علّقت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، على تصاعد شكاوى المواطنين، مؤكدة أن اللجنة ستفتح ملف الإنترنت في مصر بشكل موسع، بهدف الوصول إلى حلول حقيقية تضمن حق المستخدم في خدمة عادلة ومستقرة، تتماشى مع متطلبات الحياة الرقمية الحديثة.

وأشارت النائبة إلى أن مفهوم «إنترنت بلا حدود» أصبح ضرورة ملحة، وليس رفاهية، في ظل التحول الرقمي الذي تشهده الدولة.

وأوضحت عبد الناصر أن لجنة الاتصالات تدرس حاليًا، ولأول مرة بشكل جاد، إنهاء الاعتماد الكامل على نظام الباقات الشهرية، والذي يمثل عبئًا متزايدًا على المواطنين، لافتة إلى أن هذا المقترح مطروح للنقاش مع وزارة الاتصالات خلال الفترة المقبلة، في إطار البحث عن نماذج تسعير أكثر عدالة ومرونة.

كما شددت على أن الحكومة مطالبة باتخاذ خطوات واضحة، إما عبر خفض أسعار باقات الإنترنت الحالية، أو زيادة السعات المقدمة للمستخدمين، معتبرة أن ذلك يُعد الحد الأدنى من الاستجابة لمطالب الشارع.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بتحقيق ما يُعرف بـ«العدالة الرقمية»، بما يضمن وصولًا متكافئًا لخدمات الإنترنت، باعتبارها أحد الحقوق الأساسية في العصر الحديث، وسط ترقب واسع لنتائج المناقشات البرلمانية المرتقبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى